زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص137
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وأما حديث علي - رضي الله عنه - الأول، فيرويه حفص بن أبي داود. وقال أحمد ومسلم: حفص متروك الحديث. وقال ابن خراش: هو كذاب يضع الحديث، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ضعيف.
وأما حديثه الثاني: فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي. حدثني أبي عن أبيه عن جده قال الدارقطني: عيسى بن عبد الله يقال له مبارك، وهو متروك الحديث.
وأما حديث علقمة عن عبد الله، فيرويه أبو بردة عمرو بن يزيد، عن حماد عن إبراهيم، عن علقمة. قال الدارقطني: وأبو بردة ضعيف، ومن دونه في الإسناد ضعفاء انتهى. وفيه عبد العزيز بن أبان، قال يحيى: هو كذاب خبيث. وقال الرازي والنسائي: متروك الحديث.
وأما حديث عمران بن حصين، فهو مما غلط فيه محمد بن يحيى الأزدي، وحدث به من حفظه، فوهم فيه، وقد حدث به على الصواب مرارا، ويقال: إنه رجع عن ذكر الطواف والسعي.
وقد روى الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان في " صحيحه " من حديث الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «من قرن بين حجته وعمرته، أجزأه لهما طواف واحد» ) . ولفظ الترمذي: ( «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف وسعي واحد عنهما، حتى يحل منهما جميعا» ) .
وفي الصحيحين (عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «خرجنا مع
#
