زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص207
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
المعروفة الآن بآبار الزاهر، فبات بها ليلة الأحد لأربع خلون من ذي الحجة، وصلى بها الصبح، ثم اغتسل من يومه، ونهض إلى مكة، فدخلها نهارا من أعلاها من الثنية العليا التي تشرف على الحجون، وكان في العمرة يدخل من أسفلها، وفي الحج دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها، ثم سار حتى دخل المسجد وذلك ضحى.
وذكر الطبراني، أنه دخله من باب بني عبد مناف، الذي يسميه الناس اليوم باب بني شيبة.
وذكر الإمام أحمد: أنه كان إذا دخل مكانا من دار يعلى، استقل البيت فدعا.
وذكر الطبراني: أنه «كان إذا نظر إلى البيت قال اللهم زد بيتك هذا تشريفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة» . وروي عنه، أنه كان عند رؤيته يرفع يديه ويكبر ويقول: " «اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة، وزد من حجه، أو اعتمره تكريما، وتشريفا، وتعظيما، وبرا» "، وهو مرسل ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقوله.
#
