زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص209
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
ويقال له مع الركن الذي يلي الحجر من ناحية الباب: العراقيان؛ ويقال للركنين اللذين يليان الحجر: الشاميان. ويقال للركن اليماني، والذي يلي الحجر من ظهر الكعبة: الغربيان، ولكن ثبت عنه أنه قبل الحجر الأسود، وثبت عنه أنه استلمه بيده فوضع يده عليه ثم قبلها، وثبت عنه أنه استلمه بمحجن، فهذه ثلاث صفات، وروي عنه أيضا، أنه وضع شفتيه عليه طويلا يبكي.
وذكر الطبراني عنه بإسناد جيد: «أنه كان إذا استلم الركن اليماني، قال: " بسم الله والله أكبر» .
«وكان كلما أتى على الحجر الأسود قال: " الله أكبر» .
وذكر أبو داود الطيالسي، وأبو عاصم النبيل، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان، «قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال رأيت ابن عباس يقبله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل هكذا ففعلت» .
وروى البيهقي عن ابن عباس: أنه قبل الركن اليماني، ثم سجد عليه ثم قبله، ثم سجد عليه ثلاث مرات.
وذكر أيضا عنه قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد على الحجر» .
#
