زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص283
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
فصل
ومنها: على القول الراجح وهم من قال أنه صلى الظهر يوم النحر بمكة، والصحيح أنه صلاها بمنى كما تقدم.
فصل
ومنها: وهم من زعم أنه لم يسرع في وادي محسر حين أفاض من جمع إلى منى، وأن ذلك إنما هو فعل الأعراب، ومستند هذا الوهم قول ابن عباس: إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس حتى قد علقوا القعاب والعصي والجعاب، فإذا أفاضوا تقعقعت تلك، فنفروا بالناس، ولقد رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن ذفري ناقته ليمس حاركها، وهو يقول: ( «يأيها الناس عليكم السكينة» ) ، وفي رواية: ( «إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة، فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى» ) رواه أبو داود ". ولذلك أنكره طاووس والشعبي، قال الشعبي: «حدثني أسامة بن زيد أنه أفاض مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، فلم ترفع راحلته رجلها عادية حتى بلغ جمعا» . قال: «وحدثني الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع، فلم ترفع راحلته رجلها عادية حتى رمى الجمرة» . وقال عطاء: إنما أحدث هؤلاء الإسراع،
#
