زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص300
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وروى الترمذي من حديث علي رضي الله عنه قال: «عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن شاة، وقال: (يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة، فوزناه فكان وزنه درهما، أو بعض درهم» ) وهذا وإن لم يكن إسناده متصلا فحديث أنس وابن عباس يكفيان.
قالوا: لأنه نسك فكان على الرأس مثله كالأضحية ودم التمتع. فالجواب أن أحاديث الشاتين عن الذكر، والشاة عن الأنثى أولى أن يؤخذ بها لوجوه.
أحدها: كثرتها، فإن رواتها: عائشة وعبد الله بن عمرو، وأم كرز الكعبية، وأسماء.
فروى أبو داود عن أم كرز قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» ) .
قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: مكافئتان مستويتان أو مقاربتان، قلت: هو مكافأتان بفتح الفاء ومكافئتان بكسرها، والمحدثون يختارون الفتح، قال الزمخشري: لا فرق بين الروايتين لأن كل من كافأته، فقد كافأك. وروي أيضا عنها ترفعه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «أقروا الطير على مكناتها» ) .
#
