زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص321
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
صخابا ولا فظا.
وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف المصون في حق من ليس كذلك، وأن يستعمل اللفظ المهين المكروه في حق من ليس من أهله.
[كراهة استعمال اللفظ الشريف في حق من ليس كذلك]
فمن الأول منعه أن يقال للمنافق " يا سيدنا " وقال ( «فإنه إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل» ) ومنعه أن تسمى شجرة العنب كرما، ومنعه تسمية أبي جهل بأبي الحكم، وكذلك تغييره لاسم أبي الحكم من الصحابة بأبي شريح، وقال: ( «إن الله هو الحكم وإليه الحكم» )
ومن ذلك نهيه للمملوك أن يقول لسيده أو لسيدته: ربي وربتي، وللسيد أن يقول لمملوكه: عبدي، ولكن يقول المالك فتاي وفتاتي، ويقول المملوك سيدي وسيدتي، وقال لمن ادعى أنه طبيب: ( «أنت رجل رفيق، وطبيبها الذي خلقها» ) والجاهلون يسمون الكافر الذي له علم بشيء من الطبيعة حكيما، وهو من أسفه الخلق.
#
