زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص193
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وجاء رجل ينادي: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت. قال: فرجعنا بهما، فدفناهما في القتلى حيث قتلا، فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل، فقال: يا جابر، والله لقد أثار أباك عمال معاوية، فبدا، فخرج طائفة منه، قال: فأتيته، فوجدته على النحو الذي تركته لم يتغير منه شيء. قال: فواريته، فصارت سنة في الشهداء أن يدفنوا في مصارعهم» ) .
ومنها: جواز دفن الرجلين أو الثلاثة في القبر الواحد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «كان يدفن الرجلين والثلاثة في القبر، ويقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشاروا إلى رجل قدمه في اللحد» ) .
ودفن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة فقال: ( «ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد» ) ،
#
