زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص24
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، «كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري، فلما قرئ عليه الكتاب أسلم، وقال لئن قدرت أن آتيه لآتينه» .
وكتب إليه أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصر هناك ومات، فزوجه النجاشي إياها وأصدقها عنه أربعمائة دينار، وكان الذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص.
وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم، ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فوجدوه قد فتحها، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهامهم ففعلوا.
#
