زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص218
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
[فصل في سرية أبي سلمة إلى بني أسد]
فصل
وكانت وقعة أحد يوم السبت في سابع شوال سنة ثلاث كما تقدم، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم، فلما استهل هلال المحرم بلغه أن طلحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما، يدعوان بني أسد بن خزيمة إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث أبا سلمة وعقد له لواء، وبعث معه مائة وخمسين رجلا من الأنصار والمهاجرين، فأصابوا إبلا وشاء، ولم يلقوا كيدا، فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة.
[فصل بعثه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس لقتل ابن نبيح الهذلي]
فصل
فلما كان خامس المحرم بلغه أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي قد جمع له الجموع، فبعث إليه عبد الله بن أنيس، فقتله، قال عبد المؤمن بن خلف: وجاءه برأسه فوضعه بين يديه، فأعطاه عصا فقال: ( «هذه آية بيني وبينك يوم القيامة» ) ، فلما حضرته الوفاة أوصى أن تجعل معه في أكفانه، وكانت غيبته ثمان عشرة ليلة، وقدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم
#
