شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص223

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

غير السلاح، ويرحلون من ديارهم، فترحل أكابرهم كحيي بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق إلى خيبر، وذهبت طائفة منهم إلى الشام، وأسلم منهم رجلان فقط يامين بن عمرو، وأبو سعد بن وهب، فأحرزا أموالهما وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين خاصة؛ لأنها كانت مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، إلا أنه أعطى أبا دجانة، وسهل بن حنيف الأنصاريين لفقرهما.

وفي هذه الغزوة نزلت سورة الحشر، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح عند أهل المغازي والسير.

وزعم محمد بن شهاب الزهري أن غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر، وهذا وهم منه أو غلط عليه، بل الذي لا شك فيه أنها كانت بعد أحد، والتي كانت بعد بدر بستة أشهر هي غزوة بني قينقاع، وقريظة بعد الخندق، وخيبر بعد الحديبية، وكان له مع اليهود أربع غزوات، أولها: غزوة بني قينقاع بعد بدر، والثانية: بني النضير بعد أحد، والثالثة: قريظة بعد الخندق، والرابعة: خيبر بعد الحديبية.

[قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على الذين قتلوا القراء]

فصل

وقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على الذين قتلوا القراء أصحاب بئر معونة بعد الركوع، ثم تركه لما جاءوا تائبين مسلمين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية