زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص227
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
المشركين، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة، فأخذ السيف، فاخترطه، فذكر القصة، وقال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان» ) .
وصلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق بل هذا يدل على أنها بعد عسفان، والله أعلم.
وقد ذكروا أن قصة بيع جابر جمله من النبي صلى الله عليه وسلم كانت في غزوة ذات الرقاع. وقيل: في مرجعه من تبوك، ولكن في إخباره للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك القضية أنه تزوج امرأة ثيبا تقوم على أخواته، وتكفلهن إشعار بأنه بادر إلى ذلك بعد مقتل أبيه، ولم يؤخر إلى عام تبوك، والله أعلم.
وفي مرجعهم من غزوة ذات الرقاع سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فجاء ليلا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين ربيئة للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر، وعمار بن ياسر، فضرب عبادا وهو قائم يصلي بسهم، فنزعه ولم يبطل صلاته حتى رشقه بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان
#
