زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص29
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
فأرسل ربه تبارك وتعالى إليه ملك الجبال يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة، وهما جبلاها اللذان هي بينهما، فقال: لا، بل أستأني بهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئا» ) .
فلما نزل بنخلة مرجعه، قام يصلي من الليل، فصرف إليه نفر من الجن فاستمعوا قراءته، ولم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين - قالوا ياقومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم - ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم - ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين} [الأحقاف: 29 - 32] [الأحقاف: 29 - 32] .
#
