زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص32
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
{قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 9] ، وفرض عليه خمسين صلاة. فرجع حتى مر على موسى فقال له: بم أمرت؟ قال: بخمسين صلاة، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه. هذا لفظ البخاري في بعض الطرق، فوضع عنه عشرا، ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلها خمسا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما بعد نادى مناد: قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي» .
#
