شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص39

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

قال الواقدي: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان وغيرهما قالوا: «أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين من أول نبوته مستخفيا، ثم أعلن في الرابعة، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين، يوافي الموسم كل عام، يتبع الحاج في منازلهم، وفي المواسم بعكاظ، ومجنة، وذي المجاز، يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة، فلا يجد أحدا ينصره ولا يجيبه، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة، ويقول: (يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتذل لكم بها العجم، فإذا آمنتم، كنتم ملوكا في الجنة " وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه، فإنه صابئ كذاب، فيردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد ويؤذونه، ويقولون: أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك، وهو يدعوهم إلى الله، ويقول: اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا، قال: وكان ممن يسمى لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن حصفة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسليم، وعبس، وبنو النضر، وبنو البكاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعذرة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد» ) .

[فصل في لقياه صلى الله عليه وسلم لمن قدم من الأوس والخزرج]

فصل

( «وكان مما صنع الله لرسوله أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حلفائهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية