شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص109

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

قوة عظيمة في البدن، حتى إن أمرا واحدا إذا قيس إلى أبدان مختلفة العادات، كان مختلف النسبة إليها.

وإن كانت تلك الأبدان متفقة في الوجوه الأخرى، مثال ذلك أبدان ثلاثة حارة المزاج في سن الشباب، أحدها: عود تناول الأشياء الحارة، والثاني: عود تناول الأشياء الباردة، والثالث عود تناول الأشياء المتوسطة.

فإن الأول متى تناول عسلا لم يضر به، والثاني: متى تناوله أضر به، والثالث: يضر به قليلا، فالعادة ركن عظيم في حفظ الصحة، ومعالجة الأمراض؛ ولذلك جاء العلاج النبوي بإجراء كل بدن على عادته في استعمال الأغذية والأدوية وغير ذلك.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في تغذية المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية]

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في تغذية المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية

في " الصحيحين " من حديث عروة «عن عائشة، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلى أهلهن، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، وصنعت ثريدا ثم صبت التلبينة عليه، ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن» )

وفي " السنن " من حديث عائشة أيضا قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «عليكم بالبغيض النافع التلبين» ) ، قالت: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفيه» . يعني يبرأ أو يموت.

وعنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قيل له إن فلانا وجع لا يطعم الطعام، قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية