زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص126
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
وقال أحمد بن الحسين المتنبي:
وما التيه طبي فيهم غير أنني ... بغيض إلي الجاهل المتعاقل
ومنها: السحر؛ يقال رجل مطبوب أي مسحور، وفي " الصحيح " في حديث عائشة «لما سحرت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه، فقال أحدهما: ما بال الرجل؟ قال الآخر: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: فلان اليهودي» .
قال أبو عبيد: إنما قالوا للمسحور: مطبوب، لأنهم كنوا بالطب عن السحر، كما كنوا عن اللديغ، فقالوا: سليم تفاؤلا بالسلامة، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها، فقالوا: مفازة تفاؤلا بالفوز من الهلاك. ويقال: الطب لنفس الداء. قال ابن أبي الأسلت:
ألا من مبلغ حسان عني ... أسحر كان طبك أم جنون
وأما قول الحماسي:
فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحورا فلا برئ السحر
#
