شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص162

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في رقية اللديغ بالفاتحة]

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في رقية اللديغ بالفاتحة

أخرجا في " الصحيحين " من حديث أبي سعيد الخدري، قال: ( «انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين، فكأنما أنشط من عقال، فانطلق يمشي، وما به قلبة قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له ذلك فقال: " وما يدريك أنها رقية؟ " ثم قال: قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهما» ) .

وقد روى ابن ماجه في " سننه " من حديث علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «خير الدواء القرآن» ) .

ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة، فما الظن بكلام رب العالمين، الذي فضله على كل كلام كفضل الله على خلقه الذي هو الشفاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية