شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص188

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

فكمال القيومية لكمال الحياة، فالحي المطلق التام الحياة لا تفوته صفة الكمال البتة، والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة، فالتوسل بصفة الحياة القيومية له تأثير في إزالة ما يضاد الحياة، ويضر بالأفعال.

ونظير هذا توسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه بربوبيته لجبريل، وميكائيل، وإسرافيل أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، فإن حياة القلب بالهداية، وقد وكل الله سبحانه هؤلاء الأملاك الثلاثة بالحياة.

فجبريل: موكل بالوحي الذي هو حياة القلوب.

وميكائيل: بالقطر الذي هو حياة الأبدان والحيوان.

وإسرافيل: بالنفخ في الصور، الذي هو سبب حياة العالم، وعود الأرواح إلى أجسادها.

فالتوسل إليه سبحانه بربوبية هذه الأرواح العظيمة الموكلة بالحياة له تأثير في حصول المطلوب.

والمقصود أن لاسم الحي القيوم تأثيرا خاصا في إجابة الدعوات، وكشف الكربات، وفي " السنن " و " صحيح أبي حاتم " مرفوعا: ( «اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] [البقرة: 163] ، وفاتحة آل عمران: {الم - الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [آل عمران: 1 - 2] » ) قال الترمذي: حديث صحيح.

وفي "السنن" و"صحيح ابن حبان " أيضا: من حديث أنس «أن رجلا دعا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية