شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص194

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

الشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي علي عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك» ) .

وفيه أيضا: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم من الفزع: ( «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون» ) قال: وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه. ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه ولا يخفى مناسبة هذه العوذة لعلاج هذا الداء.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه]

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج داء الحريق وإطفائه

يذكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه» ) لما كان الحريق سببه النار، وهي مادة الشيطان التي خلق منها، وكان فيه من الفساد العام، ما يناسب الشيطان بمادته، وفعله كان للشيطان إعانة عليه، وتنفيذ له، وكانت النار تطلب بطبعها العلو، والفساد، وهذان الأمران: وهما العلو في الأرض، والفساد، هما هدي الشيطان وإليهما يدعو وبهما يهلك بني آدم، فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية