زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص235
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
يتمكن من الاشتمال على الماء واجتماعه فيه، وانضمامه عليه لتخليق الولد، وأيضا: فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا، وإذا كانت فاعلة خالفت مقتضى الطبع والشرع. وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن على حرف، ويقولون: هو أيسر للمرأة.
وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن، فعابت اليهود عليهم ذلك، فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] [البقرة: 223] .
وفي " الصحيحين " عن جابر، قال: ( «كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها، كان الولد أحول» ) ، فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] ، وفي لفظ لمسلم: ( «إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد» ) .
والمجبية: المنكبة على وجهها، والصمام الواحد: الفرج، وهو موضع الحرث والولد.
[تحريم الدبر]
وأما الدبر: فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها، فقد غلط عليه، وفي " سنن أبي داود " عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «ملعون من أتى المرأة في دبرها» ) .
#
