زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص243
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وأما اللازم: فنوعان. نوع لا سبيل إلى حله البتة، كذوات المحارم، فهذا من أضر الجماع، وهو يوجب القتل حدا عند طائفة من العلماء، كأحمد بن حنبل رحمه الله وغيره، وفيه حديث مرفوع ثابت.
والثاني: ما يمكن أن يكون حلالا، كالأجنبية، فإن كانت ذات زوج، ففي وطئها حقان. حق لله، وحق للزوج. فإن كانت مكرهة، ففيه ثلاثة حقوق، وإن كان لها أهل وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه أربعة حقوق، فإن كانت ذات محرم منه، صار فيه خمسة حقوق. فمضرة هذا النوع بحسب درجاته في التحريم.
وأما الضار طبعا، فنوعان أيضا: نوع ضار بكيفيته كما تقدم، ونوع ضار بكميته، كالإكثار منه، فإنه يسقط القوة، ويضر بالعصب، ويحدث الرعشة، والفالج، والتشنج، ويضعف البصر وسائر القوى، ويطفئ الحرارة الغريزية
#
