زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص265
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
العنب - فقال له: " هلا انتقيت لنا من رطبه فقال: أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه» ) .
البسر: حار يابس، ويبسه أكثر من حره، ينشف الرطوبة، ويدبغ المعدة، ويحبس البطن، وينفع اللثة والفم، وأنفعه ما كان هشا وحلوا، وكثرة أكله وأكل البلح يحدث السدد في الأحشاء.
[بيض]
: ذكر البيهقي في " شعب الإيمان " أثرا مرفوعا: ( «أن نبيا من الأنبياء شكى إلى الله سبحانه الضعف، فأمره بأكل البيض» ) .
وفي ثبوته نظر، ويختار من البيض الحديث على العتيق، وبيض الدجاج على سائر بيض الطير، وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا.
قال صاحب " القانون ": ومحه: حار رطب، يولد دما صحيحا محمودا، ويغذي غذاء يسيرا، ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا.
وقال غيره: مح البيض: مسكن للألم، مملس للحلق وقصبة الرئة، نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة، مذهب للخشونة، لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو، ومنضج لما في الصدر، ملين له، مسهل لخشونة الحلق، وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا، برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له، لم يدعه يتنفط، وإذا لطخ به الوجع، منع الاحتراق العارض من الشمس، إذا خلط بالكندر، ولطخ على الجبهة، نفع من النزلة.
وذكره صاحب " القانون " في الأدوية القلبية، ثم قال: وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعني الصفرة، وهي
#
