زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص269
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
النقرس» ) وفي ثبوت هذا نظر.
واللحم منه أجود، ويعطش المحرورين، ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح، وينفع السعال المزمن، ويدر البول، ويفتح سدد الكبد والطحال، ويوافق الكلى والمثانة، ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصا باللوز والجوز، وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدا، والتوت الأبيض قريب منه، لكنه أقل تغذية وأضر بالمعدة.
[تلبينة]
: قد تقدم إنها ماء الشعير المطحون، وذكرنا منافعها، وأنها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح.
[حرف الثاء]
[ثلج]
حرف الثاء
ثلج: ثبت في " الصحيح ": عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» ) .
وفي هذا الحديث من الفقه: أن الداء يداوى بضده، فإن في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد، والماء البارد، ولا يقال: إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ، لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار والخطايا توجب أثرين: التدنيس والإرخاء، فالمطلوب مداواتها بما ينظف القلب ويصلبه، فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين.
وبعد فالثلج بارد على الأصح، وغلط من قال: حار، وشبهته تولد الحيوان فيه، وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة، وفي الخل، وأما تعطيشه، فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه، ويضر المعدة والعصب، وإذا
#
