شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص280

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

وبعده خبز الفرن، ثم خبز الملة في المرتبة الثالثة، وأجوده ما اتخذ من الحنطة الحديثة.

وأكثر أنواعه تغذية خبز السميذ، وهو أبطؤها هضما لقلة نخالته، ويتلوه خبز الحوارى، ثم الخشكار.

وأحمد أوقات أكله في آخر اليوم الذي خبز فيه، واللين منه أكثر تليينا وغذاء وترطيبا وأسرع انحدارا، واليابس بخلافه.

ومزاج الخبز من البر حار في وسط الدرجة الثانية، وقريب من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة، واليبس يغلب على ما جففته النار منه، والرطوبة على ضده.

وفي خبز الحنطة خاصية، وهو أنه يسمن سريعا، وخبز القطائف يولد خلطا غليظا، والفتيت نفاخ بطيء الهضم، والمعمول باللبن مسدد كثير الغذاء، بطيء الانحدار.

وخبز الشعير بارد يابس في الأولى، وهو أقل غذاء من خبز الحنطة.

[خل]

: روى مسلم في " صحيحه ": عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «سأل أهله الإدام، فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به، وجعل يأكل ويقول: نعم الإدام الخل، نعم الإدام الخل» ) .

وفي " سنن ابن ماجه " عن أم سعد رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «نعم الإدام ال

خل، ال

لهم بارك في الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قبلي، ولم يفتقر بيت فيه الخل» ) .

الخل: مركب من الحرارة، والبرودة أغلب عليه، وهو يابس في الثالثة، قوي التجفيف، يمنع من انصباب المواد، ويلطف الطبيعة، وخل الخمر ينفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية