شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص50

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

قد سكن. وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزيد.

قال صاحب " القانون ": ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر؛ لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت، ولا في آخره؛ لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «خير ما تداويتم به الحجامة والفصد» ) . وفي حديث: ( «خير الدواء الحجامة والفصد» ) . انتهى.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( «خير ما تداويتم به الحجامة» ) إشارة إلى أهل الحجاز، والبلاد الحارة؛ لأن دماءهم رقيقة وهي أميل إلى ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح الجسد، واجتماعها في نواحي الجلد؛ ولأن مسام أبدانهم واسعة، وقواهم متخلخلة، ففي الفصد لهم خطر، والحجامة تفرق اتصالي إرادي يتبعه استفراغ كلي من العروق، وخاصة العروق التي لا تفصد كثيرا، ولفصد كل واحد منها نفع خاص، ففصد الباسليق: ينفع من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية