شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص70

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

بالمعنى وأقرب إلى الصواب، أي يخلط السناء مدقوقا بالعسل المخالط للسمن، ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردا لما في العسل والسمن من إصلاح السنا، وإعانته له على الإسهال. والله أعلم.

وقد روى الترمذي وغيره من حديث ابن عباس يرفعه: ( «إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي» ) والمشي هو الذي يمشي الطبع ويلينه ويسهل خروج الخارج.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج حكة الجسم وما يولد القمل]

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج حكة الجسم وما يولد القمل

في " الصحيحين " من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال: ( «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما» )

وفي رواية ( «أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة لهما، فرخص لهما في قمص الحرير، ورأيته عليهما» ) .

هذا الحديث يتعلق به أمران: أحدهما: فقهي، والآخر طبي.

فأما الفقهي: فالذي استقرت عليه سنته صلى الله عليه وسلم إباحة الحرير للنساء مطلقا، وتحريمه على الرجال إلا لحاجة ومصلحة راجحة، فالحاجة إما من شدة البرد ولا يجد غيره، أو لا يجد سترة سواه. ومنها: لباسه للجرب، والمرض والحكة وكثرة القمل كما دل عليه حديث أنس هذا الصحيح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية