زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص79
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
والصداع يكون عن أسباب عديدة:
أحدها: من غلبة واحد من الطبائع الأربعة.
والخامس: يكون من قروح تكون في المعدة، فيألم الرأس لذلك الورم لاتصال العصب المنحدر من الرأس بالمعدة.
والسادس: من ريح غليظة تكون في المعدة فتصعد إلى الرأس فتصدعه.
والسابع: يكون من ورم في عروق المعدة، فيألم الرأس بألم المعدة للاتصال الذي بينهما.
والثامن: صداع يحصل عن امتلاء المعدة من الطعام، ثم ينحدر ويبقى بعضه نيئا، فيصدع الرأس ويثقله.
والتاسع: يعرض بعد الجماع لتخلخل الجسم، فيصل إليه من حر الهواء أكثر من قدره.
والعاشر: صداع يحصل بعد القيء والاستفراغ، إما لغلبة اليبس، وإما لتصاعد الأبخرة من المعدة إليه.
والحادي عشر: صداع يعرض عن شدة الحر وسخونة الهواء.
والثاني عشر: ما يعرض عن شدة البرد، وتكاثف الأبخرة في الرأس وعدم تحللها.
والثالث عشر: ما يحدث من السهر وعدم النوم.
والرابع عشر: ما يحدث من ضغط الرأس وحمل الشيء الثقيل عليه.
والخامس عشر: ما يحدث من كثرة الكلام، فتضعف قوة الدماغ لأجله.
والسادس عشر: ما يحدث من كثرة الحركة والرياضة المفرطة.
والسابع عشر: ما يحدث من الأعراض النفسانية، كالهموم والغموم، والأحزان والوساوس، والأفكار الرديئة.
#
