شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص109

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى هذا بقوله: ( «والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدا» ) فهذا إما أن يتناول درجة الآخر بلفظه أو إشارته.

[فصل فيما حكم الله سبحانه بتحريمه من النساء على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم]

حرم الأمهات، وهن كل من بينك وبينه إيلاد من جهة الأمومة أو الأبوة، كأمهاته وأمهات آبائه وأجداده من جهة الرجال والنساء وإن علون.

وحرم البنات، وهن كل من انتسب إليه بإيلاد كبنات صلبه، وبنات بناته وأبنائهن وإن سفلن.

وحرم الأخوات من كل جهة، وحرم العمات، وهن أخوات آبائه وإن علون من كل جهة.

وأما عمة العم، فإن كان العم لأب فهي عمة أبيه، وإن كان لأم فعمته أجنبية منه، فلا تدخل في العمات، وأما عمة الأم فهي داخلة في عماته، كما دخلت عمة أبيه في عماته.

وحرم الخالات، وهن أخوات أمهاته، وأمهات آبائه وإن علون، وأما خالة العمة فإن كانت العمة لأب فخالتها أجنبية، وإن كانت لأم فخالتها حرام؛ لأنها خالة، وأما عمة الخالة، فإن كانت الخالة لأم فعمتها أجنبية، وإن كانت لأب فعمتها حرام، لأنها عمة الأم.

وحرم بنات الأخ، وبنات الأخت، فيعم الأخ والأخت من كل جهة وبناتهما وإن نزلت درجتهن.

وحرم الأم من الرضاعة، فيدخل فيه أمهاتها من قبل الآباء والأمهات وإن علون، وإذا صارت المرضعة أمه صار صاحب اللبن - وهو الزوج أو السيد إن كانت جارية - أباه، وآباؤه أجداده، فنبه بالمرضعة صاحبة اللبن التي هي مودع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية