زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص196
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أحدها: ما يزيل العقل، فلا يشعر صاحبه بما قال، وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع.
والثاني: ما يكون في مباديه بحيث لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول وقصده، فهذا يقع طلاقه.
الثالث: أن يستحكم ويشتد به، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع في هذه الحالة قوي متجه.
[حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطلاق قبل النكاح]
في " السنن ": من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك» ) . قال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء في هذا الباب، وسألت محمد بن إسماعيل، فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وروى أبو داود: ( «لا بيع إلا فيما يملك، ولا وفاء نذر إلا فيما يملك» ) .
وفي " سنن ابن ماجه ": عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «لا طلاق قبل النكاح، ولا عتق قبل ملك» ) .
وقال وكيع: حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، وعطاء بن أبي
#
