شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص211

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

قالوا: وروى عبد الرزاق، ( «عن ابن جريج قال: أرسلنا إلى نافع وهو يترجل في دار الندوة ذاهبا إلى المدينة، ونحن مع عطاء: هل حسبت تطليقة عبد الله بن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم» ) .

قالوا: وروى حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «من طلق في بدعة ألزمناه بدعته» ) رواه عبد الباقي بن قانع، عن زكريا الساجي حدثنا إسماعيل بن أمية الذارع حدثنا حماد فذكره.

قالوا: وقد تقدم مذهب عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت في فتواهما بالوقوع.

قالوا: وتحريمه لا يمنع ترتب أثره وحكمه عليه كالظهار، فإنه منكر من القول وزور، وهو محرم بلا شك، وترتب أثره عليه وهو تحريم الزوجة إلى أن يكفر، فهكذا الطلاق البدعي محرم، ويترتب عليه أثره إلى أن يراجع، ولا فرق بينهما.

قالوا: وهذا (ابن عمر يقول للمطلق ثلاثا: حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك) ، فأوقع عليه الطلاق الذي عصى به المطلق ربه عز وجل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية