زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص35
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أيضا من حبيب بن سالم، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وسألت محمدا عنه؟ فقال: أنا أنفي هذا الحديث. وقال النسائي: هو مضطرب، وقال أبو حاتم الرازي: خالد بن عرفطة مجهول.
وفي " المسند " و " السنن " عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وقع على جارية امرأته، إن كان استكرهها، فهي حرة، وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته، فهي له، وعليه لسيدتها مثلها» .
فاختلف الناس في القول بهذا الحكم، فأخذ به أحمد في ظاهر مذهبه، فإن الحديث حسن، وخالد بن عرفطة قد روى عنه ثقتان: قتادة، وأبو بشر، ولم يعرف فيه قدح، والجهالة ترتفع عنه برواية ثقتين، والقياس وقواعد الشريعة يقتضي القول بموجب هذه الحكومة، فإن إحلال الزوجة شبهة توجب سقوط الحد، ولا تسقط التعزير فكانت المائة تعزيرا، فإذا لم تكن أحلتها، كان زنى لا شبهة فيه، ففيه الرجم، فأي شيء في هذه الحكومة مما يخالف القياس.
#
