زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص39
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
ثمانين» ، فقال النسائي: هذا حديث منكر. انتهى وفي إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني، تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به.
[فصل الحكم في الأمة الزانية]
فصل
وحكم في الأمة إذا زنت ولم تحصن بالجلد. وأما قوله تعالى في الإماء: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] [النساء: 25] ، فهو نص في أن حدها بعد التزويج نصف حد الحرة من الجلد، وأما قبل التزويج فأمر بجلدها.
وفي هذا الجلد قولان:
أحدهما: أنه الحد، ولكن يختلف الحال قبل التزويج وبعده، فإن للسيد إقامته قبله، وأما بعده، فلا يقيمه إلا الإمام.
والقول الثاني: أن جلدها قبل الإحصان تعزير لا حد، ولا يبطل هذا ما رواه مسلم في " صحيحه ": من حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: «إذا زنت أمة أحدكم، فليجلدها ولا يعيرها ثلاث مرات، فإن عادت في الرابعة فليجلدها وليبعها ولو بضفير» ، وفي لفظ: «فليضربها كتاب الله» .
#
