زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص51
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
«هلا كان قبل أن تأتيني به» .
الثاني عشر: أن ذلك لا يسقط القطع بعد رفعه إلى الإمام، وكذلك كل حد بلغ الإمام، وثبت عنده لا يجوز إسقاطه، وفي " السنن ": عنه: «إذا بلغت الحدود الإمام، فلعن الله الشافع والمشفع» .
الثالث عشر: أن من سرق من شيء له فيه حق لم يقطع.
الرابع عشر: أنه لا يقطع إلا بالإقرار مرتين، أو بشهادة شاهدين، لأن السارق أقر عنده مرة، فقال: " ما إخالك سرقت "؟ فقال: بلى، فقطعه حينئذ، ولم يقطعه حتى أعاد عليه مرتين.
الخامس عشر: التعريض للسارق بعدم الإقرار، وبالرجوع عنه، وليس هذا حكم كل سارق، بل من السراق من يقر بالعقوبة والتهديد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
السادس عشر: أنه يجب على الإمام حسمه بعد القطع لئلا يتلف. وفي قوله: " احسموه " دليل على أن مؤنة الحسم ليست على السارق.
السابع عشر: تعليق يد السارق في عنقه تنكيلا له وبه ليراه غيره.
الثامن عشر: ضرب المتهم إذا ظهر منه أمارات الريبة، وقد عاقب النبي صلى الله عليه وسلم في تهمة، وحبس في تهمة.
#
