زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص61
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
واسترق من أهل الكتاب وغيرهم، فسبايا أوطاس، وبني المصطلق لم يكونوا كتابيين، وإنما كانوا عبدة أوثان من العرب. واسترق الصحابة من سبي بني حنيفة، ولم يكونوا كتابيين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسرى بين الفداء والمن والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء» ، وهذا هو الحق الذي لا قول سواه.
[فصل حكمه صلى الله عليه وسلم في اليهود]
فصل
وحكم في اليهود بعدة قضايا، فعاهدهم أول مقدمه المدينة، ثم حاربه بنو قينقاع، فظفر بهم، ومن عليهم، ثم حاربه بنو النضير، فظفر بهم، وأجلاهم، ثم حاربه بنو قريظة، فظفر بهم وقتلهم، ثم حاربه أهل خيبر، فظفر بهم وأقرهم في أرض خيبر ما شاء سوى من قتل منهم.
ولما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم، أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذا حكم الله عز وجل من فوق سبع سماوات.
وتضمن هذا الحكم: أن ناقضي العهد يسري نقضهم إلى نسائهم وذريتهم إذا كان نقضهم بالحرب، ويعودون أهل حرب، وهذا عين حكم الله عز وجل.
[فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر]
حكم يومئذ بإقرار يهود فيها على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
#
