شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص66

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

[فصل ما يعدل البعير من الغنم والبقر]

فصل وعدل في قسمة الإبل والغنم كل عشرة منها ببعير، فهذا في التقويم وقسمة المال المشترك. وأما في الهدي، فقد قال ( «جابر: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» ) . فهذا في الحديبية. وأما في حجة الوداع فقال ( «جابر أيضا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» ) ، وكلاهما في الصحيح.

وفي " السنن " من حديث ابن عباس أن ( «رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن علي بدنة وأنا موسر بها ولا أجدها فأشتريها، فأمره أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن» ) .

[فصل هل السلب من الخمس]

حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالسلب كله للقاتل، ولم يخمسه ولم يجعله من الخمس، بل من أصل الغنيمة، وهذا حكمه وقضاؤه.

قال البخاري في " صحيحه ": السلب للقاتل إنما هو من غير الخمس، وحكم به بشهادة واحد، وحكم به بعد القتل، فهذه أربعة أحكام تضمنها حكمه صلى الله عليه وسلم بالسلب لمن قتل قتيلا.

وقال مالك وأصحابه: السلب لا يكون إلا من الخمس، وحكمه حكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية