شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سنن أبي داود — المقدمة

أبو داود السجستاني • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي — دار الرسالة العالمية

<div dir="rtl" id="book-container">

وقد اشتمل هذا الكلام على خمسة أنواع.

1 -

الأول: الصحيح، ويجوز أن يريد به الصحيح لذاته.

2 -

والثاني: مشبهه، ويمكن أن يريد به الصحيح لغيره.

3 -

والثالث: مقاربه، ويحتمل أن يريد به الحسن لذاته.

4 -

والرابع: الذي فيه وهن شديد.

5 -

وقوله: "وما لا" يفهم منه أن الذي فيه وهن، ليس بشديد (أي: يسكت عنه ولا يبينه)، فهو قسم خامس.

فإن لم يعتضد كان صالحا للاعتبار فقط، وإن اعتضد صار حسنا لغيره، أي: للهيئة المجموعة، وصلح للاحتجاج، وكان قسما سادسا.

وعلى تقدير تسليم أن مراده "صالح" للاحتجاج، لا يستلزم الحكم بتحسين ما سكت عليه، فإنه يرى الاحتجاج بالضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره، ... اقتداء بأحمد رضي الله عنه (1).

وقال العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله عند قول أبي داود في "رسالته": "وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح" أي: للاعتبار أو للحجة، وتعيين أحدهما تابع للقرينة القائمة كما هو شأن المشترك، وادعاء أنه صالح للحجة تقويل لأبي داود لم يقله، قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية