شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سنن أبي داود — المقدمة

أبو داود السجستاني • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي — دار الرسالة العالمية

<div dir="rtl" id="book-container">

النووي: في "سنن أبي داود" أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها، مع أنه متفق على ضعفها، فلا بد من تأويله (1).

وقال الإمام النووي: والحق أن ما وجدناه في "سنن أبي داود" ما لم يبينه، ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حسن، وإن نص على ضعفه من يعتمد أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف ولا جابر له، حكم بضعفه، ولم يلتفت إلى سكوت أبي داود.

وقوى الحافظ ابن حجر كلام النووي هذا، فقال: وهذا هو التحقيق، لكنه (أي: الامام النووي) خالف ذلك في مواضع من "شرح المهذب" وغيره من تصانيفه، فاحتج بأحاديث كثيرة من أجل سكوت أبي داود عليها، فلا تغتر بذلك، والله أعلم.

* أهمية الكتاب، وتنويه أهل العلم بفضله ومزيته على غيره من الكتب التي من بابته

لسنا نعدو الحقيقة إذا قلنا: إن كتاب الإمام أبي داود هذا يأتي في المرتبة الثالثة بعد "الصحيحين"، فقد عول أهل العلم على ما دونه فيه من أحاديث وآثار، لأنه رحمه الله قد تكرر منه النظر فيه والمراجعة والتثبت، وقرى عليه مرات عدة، حتى إن تلميذه أبا علي اللؤلؤي قد قرأه عليه في مدة عشرين سنة. ولهذا قال القاضي أبو عمر الهاشمي تليمذ أبي علي اللؤلؤي: والزيادات التي في رواية ابن داسه حذفها أبو داود آخرا لأمر رابه في الإسناد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية