أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص240
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
وتكتب " كي لا " مقطوعة؛ لأنك تقول " أتيتك كي تفعل " وتقول " أتيتك كي لا تفعل " كما تقول " حتى تفعل " و " حتى لا تفعل ".
وتكتب " كيما " موصولة؛ لأنك تقول: " جئتك كي تكرمنا "، و " كيما تكرمنا "، و " لكيما تكرمنا " فيكون المعنى واحدا، وهي ههنا صلة.
وتكتب " هلا فعلت " فتصل، وتكتب " بل لا تفعل " فتقطع، والفرق بينهما أن " لا " إذا دخلت على " هل " تغير معناها، فكأنها معها حرف واحد، مثل " لم " تكون بمعنى، فإذا أدخلت عليها " ما " تغيرت؛ ألا ترى أنك تقول: " قاربت ذلك الموضع ولما " وتسكت؛ ولا يجوز أن تقول " قاربته ولم " إلا أن تقول " أفعل "، وكذلك " لو " و " لولا " و " حيث " و " حيثما " وإنما قطعت " بل لا " لأنها لا تغير المعنى؛ وإنما هي " لا " التي تدخل للإباء، نحو " بل تفعل " و " بل لا تفعل " مثل " كي تفعل " و " كي لا تفعل ".
وتكتب " لئلا " مهموزة وغير مهموزة بالياء؛ وكان القياس أن تكتب بالألف. ألا ترى أنك تكتب " لأن " إذا كانت اللام مكسورة بالألف، وكذلك
