أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص27
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
ومعنى الظل الستر، ومنه قول الناس " أنا في ظلك " أي: في ذراك وسترك، ومنه " ظل الجنة "، وظل شجرها إنما هو سترها ونواحيها، وظل الليل: سواده؛ لأنه يستر كل شيء، قال ذو الرمة:
قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم
أي: في ستر ليل أسود، فكأن معنى ظل الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزوال فيء، وإنما سمي بالعشي فيئا لأنه ظل فاء عن جانب إلى جانب، أي: رجع عن جانب المغرب إلى جانب المشرق، والفيء هو الرجوع، ومنه قول الله عز وجل:) حتى تفيء إلى أمر الله (أي: ترجع إلى أمر الله. وقال امرؤ القيس:
