أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص28
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طام
أي: يرجع عليها الظل من جانب إلى جانب؛ فهذا يدلك على معنى الفيء.
وقال الشماخ:
إذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جوازئ بالرمل عين
أبرداه: الظل والفيء، يريد وقت نصف النهار، وكأن الظباء في بعض ذلك الوقت كانت في ظل ثم زالت الشمس فتحول الظل فصار فيئا فحولت خدودها. ومن ذلك: " الآل والسراب " لا يكاد الناس يفرقون بينهما، وإنما الآل أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء، وسمي آلا لأن الشخص هو الآل، فلما رفع الشخص قيل: هذا آل قد بدا وتبين، قال النابغة الجعدي:
حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفع الآلا
