شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أدب الكاتب

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص30

تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة

يعني الأسد. وكان رجل من أصحاب اللغة يخطئ الشماخ في قوله:

وتشكو بعين ما أكل ركابها ... وقيل المنادي أصبح القوم أدلجي

وقال: كيف يكون الإدلاج مع الصبح؟ ولم يرد الشماخ ما ذهب إليه، وإنما أراد المنادي كان مرة ينادي " أصبح القوم " كما يقول القائل لقوم أصبحوا وهم نيام " أصبحتم كم تنامون "؟ وكان مرة ينادي " أدلجي " أي: سيري ليلا. يقال: أدلجت فأنا مدلج إدلاجا، والاسم الدلج - بفتح الدال واللام - والدلجة؛ فإن أنت خرجت من آخر الليل فقد ادلجت - بتشديد الدال - تدلج ادلاجا، والاسم منه الدلجة - بضم الدال - ومن الناس من يجيز الدلجة والدلجة في كل واحد منهما، كما يقال: برهة من الدهر وبرهة. ومن ذلك: " العرض " يذهب الناس إلى أنه سلف الرجل من آبائه وأمهاته، وأن القائل إذا قال: شتم عرضي فلان إنما يريد شتم آبائي

الصفحة السابقة الصفحة التالية