أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص29
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
وهذا من المقلوب، أراد كأننا رعن قف يرفعه الآل، وأما السراب فهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء، قال الله عز وجل:) كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء (ومن ذلك: " الدلج " يذهب الناس إلى أنه الخروج من المنزل في آخر الليل، وليس كذلك، إنما الدلج سير الليل، قال الشاعر يصف إبلا:
كأنها وقد براها الأخماس ... ودلج الليل وهاد قياس
ومرج الصفر وماج الأحلاس ... شرائج النبع براها القواس
يهوي بهن بختري هواس
وقال أبو زبيد يذكر قوما يسرون:
فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد غموس
