أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص64
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
بالقد، فلزم هذا الاسم كل مأخوذ، شد به أم لم يشد، يقال " ما أحسن ما أسر قتبة " أي: ما أحسن ما شده بالقد، ومنه قول الله عز وجل) وشددنا أسرهم (.
وقولهم للنساء " ظعائن " وأصل الظعائن: الهوادج، وكن يكن فيها، فقيل للمرأة: ظعينة، قال أبو زيد: ولا يقال ظعن ولا حمول إلا للإبل التي عليها الهوادج، كان فيها نساء أم لم يكن.
وقولهم للمزادة " راوية " والراوية: البعير الذي يستقى عليه الماء، فسمي الوعاء راوية باسم البعير الذي يحمله.
ومثله " الحفض " متاع البيت، فسمي البعير الذي يحمله حفضا.
وقولهم لغسل الوجه واليد " الوضوء " وأصله من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة، كأن الغاسل وجهه وضأة، أي حسنه ونظفه.
وقولهم للتمسح بالحجارة " استنجاء " وأصله من النجوة، وهي الارتفاع من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تستر بنجوة، فقالوا: ذهب ينجو، كما قالوا: ذهب يتغوط، ثم اشتقوا منه
