شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أدب الكاتب

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص65

تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة

فقالوا " قد استنجى " إذا مسح موضع النجو أو غسله؛ و " التغوط " من الغائط، وهو البطن الواسع من الأرض المطمئن، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته أتى غائطا من الأرض، فقيل لكل من أحدث " قد تغوط " و " العذرة ": فناء الدار، وكانوا يلقون الحدث بأفنية الدور، فسمي الحدث عذرة، وفي الحديث: " اليهود أنتن خلق الله عذرة " أي: فناء؛ و " الحش " الكنيف، وأصله البستان، وكانوا يقضون حوائجهم في البساتين؛ فسمي الكنيف حشا؛ و " الكنيف " أصله الساتر، ومنه قيل للترس " كنيف " أي: ساتر، وكانوا قبل أن يحدثوا الكنف يقضون حوائجهم في البراحات والصحاري، فلما حفروا في الأرض آبارا تستر الحدث سميت كنفا.

و" التيمم بالصعيد " أصله التعمد، يقال: تيممتك؛ وتأممتك وأممتك، قال الله عز وجل) فتيمموا صعيدا طيبا (أي: تعمدوا، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية