الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص11
عالم الكتب
[فصل في المكر والخديعة والسخرية والاستهزاء]
ويحرم المكر والخديعة، والسخرية والاستهزاء قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] .
وفي سببها وتفسيرها كلام طويل في التفسير، والمراد بأنفسكم إخوانكم؛ لأنهم كأنفسكم.
وقال تعالى {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة: 1] ، وللترمذي وقال غريب من حديث أبي سلمة الكندي عن فرقد السبخي عن مرة بن شراحيل الهمداني عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مرفوعا «ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به» إسناده ضعيف.
وعن لؤلؤة عن أبي صرمة «من ضار ضار الله به، ومن شاق شق الله عليه» رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي وقال: حسن غريب وفي نسخة صحيح إسناد جيد مع أن لؤلؤة تفرد عنها محمد بن يحيى بن حبان.
ويحرم الكذب لغير إصلاح وحرب وزوجة، ويحرم المدح والذم كذا قال في الرعاية، قال ابن الجوزي وضابطه أن كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو مباح إن كان ذلك المقصود مباحا، وإن كان واجبا فهو واجب وهو مراد الأصحاب ومرادهم هنا لغير حاجة وضرورة فإنه يجب الكذب إذا كان فيه عصمة مسلم من القتل وعند أبي الخطاب يحرم أيضا لكن يسلك أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما فقال في مفارقة أرض الغصب: إنه
#