شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص107

عالم الكتب

أجد عنهم " وعفا الله عنه ".

وأما آية المحاربة فإنما فيها له عذاب في الآخرة لكن على ماذا؟ فليس فيها، ونحن نقول بها لكن على إصراره وعدم توبته لا على ذنب حد عليه لما سبق والله سبحانه أعلم قال القاضي عياض: قال أكثر العلماء الحدود كفارة استدلالا بهذا الحديث يعني حديث عبادة ومنهم من وقف لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أدري الحدود كفارة.» . كذا قال وحديث أبي هريرة إن صح فما سبق أصح منه وفي هذا زيادة علم فيتعين القول بها.

[فصل في صحة توبة العاجز عما حرم عليه من قول وفعل]

وتصح توبة من عجز عما حرم عليه من قول وفعل كتوبة الأقطع عن السرقة والزمن عن السعي إلى حرام والمجبوب عن الزنا ومقطوع اللسان عن القذف، والمراد إما أن يكون ما تاب منه كان قد وقع منه وإما أن تكون التوبة من عزمه على المعصية لو قدر عليها. ولا تصح توبة غير عاص، كذا وجدته في كلام الأصحاب وغيرهم من الفقهاء رحمهم الله تعالى.

وقال الشيخ عبد القادر في الغنية: التوبة فرض عين في حق كل شخص ولا يتصور أن يستغني عنها أحد من البشر لأنه إن خلا عن معصية الجوارح فلا يخلو عن الهم بالذنب بالقلب، وإن خلا فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المفترقة المذهلة عن ذكر الله عز وجل، فإن خلا فلا يخلو عن غفلة وقصور في العلم بالله وبصفاته وأفعاله، فلكل حال طاعات وذنوب وحدود وشروط، فحفظها طاعة، وتركها معصية، والغفلة عنها ذنب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية