الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص113
عالم الكتب
هنا على حقيقة الاحتضار وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجا بقوله ذلك حينئذ أن تناله الرحمة ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال القاضي وليس هذا صحيحا.
وعن أبي ذر مرفوعا «إن الله تعالى يقبل توبة عبده أو قال يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قيل وما وقوع الحجاب؟ قال تخرج النفس وهي مشركة» رواه أحمد والبخاري في تاريخه من رواية عمر بن نعيم تفرد عنه مكحول قال بعضهم لا ندري من هو؟ قال البخاري وروى عنه مكحول في الشاميين.
ولأحمد عن أبي سعيد مرفوعا «إن الشيطان قال وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب عز وجل: لا أزال أغفر ما استغفروني» .
قال غير واحد من المفسرين في قوله:
{ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] إن المراد به التوبة في الصحة ولا يصح هذا عن ابن عباس لأنه من رواية أبي صالح واسمه باذام ولم يرو عنه على أن مرادهم معاينة ملك الموت - عليه السلام - كما قال غير واحد من المفسرين وهي رواية علي بن أبي طلحة الوالي عن ابن عباس وقال غير واحد من المفسرين المراد به التوبة قبل الموت.
ويروى عن ابن عمر في قوله تعالى: {حتى إذا حضر أحدهم الموت} [النساء: 18] أنه السوق، وقيل معاينة الملائكة لقبض الروح. ويروى عن عبد الله بن عمر من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ولم يرد أن الساعة ضابط إنما أراد والله أعلم نفي ما يتوهم من قوله في الآية {من قريب} [النساء: 17] وقد أخبر تعالى عن فرعون لعنه الله أنه لما أدركه الغرق
{قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} [يونس: 90] .
#