الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص114
عالم الكتب
قال تعالى: {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس: 91] وقد ذكر ابن الأنباري أن فرعون جنح إلى التوبة في غير وقتها عند حضور الموت ومعاينة الملائكة وأضاعها في وقتها. وقد قال تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون} [يونس: 96] {ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 97] يعني حين لا ينفعهم.
{فلولا كانت قرية آمنت} [يونس: 98] .
روي عن ابن عباس وغيره أي لم تكن قرية آمنت. وذكر أهل اللغة أن لولا بمعنى هلا وأن الاستثناء منقطع. وعن أبي عبيدة أن المعنى وقوم يونس وأنكره الفراء، وقيل الاستثناء يتعلق بقوله: {حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 97] .
فيكون متصلا، وذكر أبو البقاء أنه منقطع لأنه مستثنى من القرية والقوم ليس من جنس القرية، وقيل متصل لأن المعنى أهل القرية، وقيل هذا من الله عز وجل خص به قوم يونس، وقيل لأن العذاب لم يباشرهم بل دنا منهم بخلاف غيرهم، وقيل لصدقهم وإخلاصهم، وقد قال تعالى عن الأمم المكذبة:
{فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر: 85] أي عاينوا العذاب. {سنت الله التي قد خلت في عباده} [غافر: 85] .
#