الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص115
عالم الكتب
[فصل قبول التوبة إلى طلوع الشمس من مغربها]
روى أحمد ومسلم وغيرهما من حديث أبي موسى «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» .
وعن صفوان بن عسال مرفوعا «باب من قبل المغرب مسيرة عرضه أربعون أو سبعون سنة خلقه الله عز وجل يوم خلق السموات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه» رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجه. ولمسلم وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» وعن أبي هريرة مرفوعا «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» متفق عليه.
وعن أبي سعيد مرفوعا « {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] قال: طلوع الشمس من مغربها» رواه أحمد والترمذي وقال حسن غريب. ورواه بعضهم ولم يرفعه قال في شرح مسلم قال العلماء هذا حد لقبول التوبة.
وقد روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة مرفوعا «ثلاثة إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض» فهذا المراد به أن طلوع الشمس آخر الثلاثة خروجا فلا تعارض بينه وبين ما سبق.
وقال ابن هبيرة فيه أن حكم هاتين الآيتين في أن نفسا لا ينفعها إيمانها الحكم في طلوع الشمس من مغربها كذا قال.
#