شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص124

عالم الكتب

[فصل في حبوط المعاصي بالتوبة والكفر بالإسلام]

وتحبط المعاصي بالتوبة، والكفر بالإسلام، والطاعة بالردة المتصلة بالموت، لا تحبط طاعة بمعصية غير الردة المذكورة. وذكر ابن الجوزي وغيره أن المن والأذى يبطل الصدقة.

وقال ابن عقيل لا تحبط طاعة بمعصية إلا ما ورد في الأحاديث الصحيحة فيوقف الإحباط على الموضع الذي ورد فيه، ولا نقيس عليه.

وقال الشيخ تقي الدين: الكبيرة الواحدة لا تحبط جميع الحسنات ولكن قد تحبط ما يقابلها عند أكثر أهل السنة، واختاره أيضا في مكان آخر. قال كما دلت عليه النصوص، واحتج بإبطال الصدقة بالمن والأذى قال في نهاية المبتدئ: وقالت عائشة لأم ولد زيد بن أرقم أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب. ثم ذكر {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] . الآية.

ولم يتكلم عليها ثم ذكر: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] الآية وذكر أقوال المفسرين فيها منهم الحسن قال: بالمعاصي والكبائر قال وهو يدل على حبوط بعض الأعمال بها.

وذكر ابن الجوزي: {لا ترفعوا أصواتكم} [الحجرات: 2] الآية ولم يتكلم على ما يحبط بل قال: وقد قيل إن الإحباط بمعنى نقص المنزلة لا حبوط العمل من أصله كما يحبط بالكفر وذكر البغوي حبوط حسناتكم وليس مراده ظاهره.

وقال القرطبي ليس قوله:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية